عدنان الشريف
59
من علوم الأرض القرآنية
الغلاف الجوّي الأرضي في القرآن الكريم الغلاف الجوّيّ الأرضي درع واق يحيط بالأرض من جميع أجزائها ، وهو مع الشمس والماء والنبات وميزات الأرض الفلكيّة والجيولوجيّة أحد العوامل الرئيسة التي جعلت الحياة ممكنة على سطح كوكب الأرض دون بقيّة الكواكب التي تتبع النظام الشمسي : بدأت الدراسة العلميّة عن الغلاف الجوّيّ منذ النصف الثاني من القرن السابع عشر ، وحتى اليوم لا يزال الإنسان يكشف المزيد من المعلومات عن هذا الدّرع الواقي الذي ساهم في جعل الأرض « مهادا » و « قرارا » و « فراشا » للأحياء التي تعيش على سطحها . أما القرآن الكريم فلقد رمز إلى الغلاف الجوّيّ في العديد من الآيات ، فسمّاه « السّقف المرفوع » و « السّقف المحفوظ » و « السّماء الدّنيا » و « السّبع الشّداد » و « سبع سماوات » و « سبع طرائق » و « سبع سماوات طباقا » و « السّماء ذات الرّجع » و « السّماء ذات الحبك » كما جاء في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( البقرة : 29 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( الأنبياء : 32 ) . وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ( المؤمنون : 17 ) . ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ